السيد محمد علي العلوي الگرگاني
9
لئالي الأصول
البحث عن مدلول آية السؤال الآية الرابعة من الآيات التي تمسّك بها لحجيّة خبر الواحد ، هي آية السؤال ، وهي قوله تعالى : « وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَاتَعْلَمُونَ » « 1 » . تقريب الاستدلال : هو ما عرفت في آية الكتمان ، باعتبار أنّ السؤال إذا كان واجباً فالجواب المسبوق بالسؤال يصبح واجباً أيضاً ، وإلّا كان السؤال لغواً ، إذ لا أثر لسؤالٍ لا جواب فيه ، ففراراً عن اللّغويّة يجب الحكم بوجوب الجواب ، فإذا وجب الجواب وجب القبول ، وإلّا لكان الجواب لغواً إذ لا أثر لجوابٍ لا قبول فيه ، فإذا ثبت وجوب القبول للجواب المسبوق بالسؤال ، وكان حجّة ، وقلنا إنّه لا خصوصيّة في مسبوقيّة السؤال على حجّية الخبر الواحد ، فيفهم أنّ حجّية الخبر أوجب السؤال ، لا أنّ وجوب السؤال أوجب قبول قوله ، فعُرف كون ملاك وجوب قبوله هو كونه خبراً واحداً ، وهو المطلوب . أقول : أُورد عليه بإيرادات : الإيراد الأوّل : إن كان النظر إلى سياق الآية ، فهي واردة في حقّ علماء اليهود وأهلالكتاب حيث أخفوا صفاتالنبيّ صلى الله عليه وآله عن مسامع أممهم ، فخاطب اللَّه عوامّهم بالسؤال عن علمائهم لأوصافه صلى الله عليه وآله ، كما عن ابن عبّاس ومجاهد والحسن وقتادة . وإن كان النظر بملاحظة الأخبار الواردة في تفسيرها ، فقد ذكر أنّهم
--> ( 1 ) سورة النحل : الآية 43 و 44 ، سورة الأنبياء : الآية 7 .